الشيخ محمد مهدي الحائري

419

شجرة طوبى

من أجلي - وبسمعي ما يشكون من حبي أقل ما أعطيهم ثلاثا : الأول اقذف من نوري في قلوبهم فيخبرون عني كما أخبر عنهم ، والثاني لو كانت السماوات والأرضون عن حواريثهم لاستقللها لهم ، والثالث أقبل بوجهي عليهم افترى من أقبلت عليه بوجهي أيعلم أحد ما أريد أن أعطيه ، وهؤلاء هم المتقون الذين وصفهم أمير المؤمنين ( ع ) بقوله أما الليل فصافون اقدامهم ، ولهذا كان أولياء الله يسهرون لياليهم في العبادة والمناجاة وتلاوة القرآن . قيل لعلي بن الحسين ( ع ) : ما أقل ولد أبيك ؟ فقال : العجب كيف ولدت له وقد كان يصلي في اليوم والليلة الف ركعة ، لما بلغ قتله أهل مكة صعد ابن الزبير المنبر وخطب : وقال : أما والله لقد كان الحسين ( ع ) صواما بالنهار وقواما بالليل ، والله ما كان يستبدل بالقرآن الغناء ، ولا بالبكاء من خشية الله الخداء ، ولا بالصيام شرب الخمور ، ولا بقيام الليل الزمور ، ولا بمجالس الذكر الركض في طلب الصيود واللعب بالقرود ، أشار بهذا كلها إلى خصال يزيد لعنه الله ، بأبي وأمي قال ليلة العاشر من المحرم لأخيه العباس : أخي فان استطعت ، الخ . مقدمة ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة * يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا ) ولا يخفى أن أفضل أهل الجنان هم الشهداء لأنهم بذلوا مهجهم في سبيل الله وهي أعز الأشياء فجزاءهم من الله أحسن الجزاء . قال رسول الله ( ص ) : فوق كل بر بر حتى يقتل في سبيل الله فليس فوقه بر ، وما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيل الله ، وللشهيد سبع خصال من الله : أول قطرة من دمه مغفور له كل ذنب ، والثانية : يقع رأسه في حجر زوجته من الحور العين وتمسحان الغبار عن وجهه وتقولان له : مرحبا بك وهو يقول : مثل ذلك لهما ، والثالث : يكسى من كسوة الجنة ، والرابعة : تبدره خزنة الجنة بكل ريح طيبة أيهم يأخذه معه والخامس : أن يرى منزله في الجنة ، كما أن أصحاب الحسين ( ع ) رأوا منازلهم حين أراهم الامام ، والسادسة : يقال لروحه اسرحي في الجنة حيث شئت ، والسابعة : أن ينظر في وجه الله تعالى وأنها لراحة لكل نبي وشهيد . وقال : الشهداء على نمارق النور بباب الجنة